ابن عربي
236
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من يخرج ولده إلى عالم الشهادة . وهو خيال على أصله . مشهود للحس . وهذا من الأسرار الإلهية العجيبة . ولا يحصل ذلك إلا للأكابر من الرجال ! ( لقاء ابن عربى لجماعة من رجال نفس الرحمن ) ( 319 ) وما من طبقة ذكرناها ، إلا وقد رأينا منهم جماعة ، من رجال ونساء : بإشبيلية ، وتلمسان ، وبمكة ، وبمواضع كثيرة . وكانت لهم براهين تشهد بصحة ما يقولونه . وأما نحن ، فلا نحتاج مع أحد منهم لبرهان فيما يدعيه . فان الله قد جعل ، لكل صنف ، علامة يعرف بها . فإذا رأينا تلك العلامة ، عرفنا صدق صاحبها من حيث لا يشعر . وكم رأينا ممن يدعى ذلك كاذبا ، أو صاحب خيال فاسد . فان علمنا منه أنه يرجع ، نصحناه . وإن رأيناه عاشقا لحاله ، محجوبا بخياله الفاسد ، تركناه . ( 320 ) وأصدق من رأيناه ، في هذا الباب ، من النساء ، فاطمة بنت ابن المثنى بإشبيلية ، خدمتها وهي بنت خمس وتسعين سنة ، وشمس ، أم الفقراء ، بمرشانة ، وأم الزهراء ، بإشبيلية أيضا ، وكلبهار ،